قطب الدين الراوندي
970
الخرائج والجرائح
" ومما كددنا كثيرا في إصلاحه ، وتحقيق ألفاظه ، وتصحيح أغلاطه باب وجوه إعجاز القرآن ، وهو مما نقله المؤلف العلامة بطوله من كتاب الخرائج والجرائح للقطب الراوندي رحمة الله عليه ، من نسخة كاملة كانت عنده ، ولكن النسخة كانت سقيمة مصحفة جدا ، واستنسخ كاتب المؤلف بأمره رضوان الله عليه النسخة من حيث يتعلق ببحث إعجاز القرآن ووجوهه إلى آخره ، بما فيها من السقم والأود وصحح المؤلف العلامة بقلمه الشريف بعض ما تنبه له من الأغلاط والتصحيفات - عجالة - وضرب على بعض جملاته التي لم يكن يخل حذفها بالمعنى المراد كما ضرب على بعضها الآخر ، إذا لم يكن لها معنى ظاهر مراد ، أو كانت فيها كلمة مصحفة غير مقروة ولا سبيل إلى تصحيحها . ثم إنه رضوان الله عليه ضرب على بعض الفصول تماما ، وغير صورة الأبواب وحذف عناوين الفصول بحيث صار البحث متصلا متعاضدا . . " إلى آخر كلامه . فعلى ذلك لا نشير إلى مواضع الحذف والتحريف الموجود في البحار . وأخيرا أقول : ليس بعجيب - بل كان لطفا خفيا منه تعالى - إن قلت : أنه قبل أن نقف على هذه النقيصة بأيام جاءني أحد الروحانيين وقال : رأيت في منامي الشيخ قطب الدين الراوندي يقول : " إني لست راضيا عن الطبعات السابقة لكتاب الخرائج والجرائح فاذهب إلى السيد الأبطحي في مدرسة الإمام المهدي وقل له : أن يسعى في إخراج الكتاب كاملا " . فالحمد لله تعالى أولا على أن أشار لي القطب قدس سره . وثانيا على أن وفقني ربي جل وعلا لتكميله بما رزقني . وآخر دعواي : أن الحمد لله رب العالمين أولا وآخرا .